ما وراء السيارة الطائرة لإيلون ماسك.. كيف تقف سبيس إكس وراء التقنية؟ «صور»
كيف تعمل تقنية الدفع الصاروخي في تسلا رودستر؟.. أسرار السيارة الطائرة لإيلون ماسك
تثير سيارة «تسلا رودستر» (Tesla Roadster) اهتمامًا واسعًا بسبب التقنيات المبتكرة التي يُقال إنها ستدعم أداءها، وفي مقدمتها منظومة دفع مستوحاة من تكنولوجيا شركة «سبيس إكس» (SpaceX)، المملوكة للملياردير الأمريكي إيلون ماسك، والتي تهدف إلى تعزيز التسارع وتقديم إمكانات غير تقليدية قد تشمل الارتفاع عن سطح الأرض.
وتشير التفاصيل المتداولة بشأن السيارة إلى اعتمادها على فوهات معدنية متصلة بنظام للغاز المضغوط، في تصميم يختلف عن أنظمة الدفع المعتادة في السيارات الكهربائية، ويستهدف توفير قوة إضافية تتجاوز ما تنتجه المحركات الكهربائية وحدها.
كيف تعمل منظومة الدفع الصاروخي في تسلا رودستر؟
تعتمد الفكرة، وفقًا للتفاصيل الواردة في التقرير، على خزان ضغط مصنوع من مواد مركبة مدعمة بألياف الكربون، يُعرف باسم «وعاء الضغط المركب» (COPV)، ويُفترض أن يكون موجودًا خلف المقاعد الأمامية. ويُشار إلى أن سعته قد تصل إلى نحو 200 لتر، مع إمكانية تخزين الغاز تحت ضغط مرتفع يصل إلى 10 آلاف رطل لكل بوصة مربعة.
وينتقل الغاز المضغوط عبر شبكة من الأنابيب والصمامات إلى فوهات مثبتة في الجزء الخلفي من السيارة، وتُعرف هذه التقنية باسم «دافعات الغاز البارد» (CGT). وتعتمد آلية عملها على إطلاق الغاز المضغوط لتوليد قوة دفع، دون اللجوء إلى احتراق الوقود بالطريقة المستخدمة في المحركات الصاروخية التقليدية.
ومن المفترض أن تساعد هذه القوة الإضافية على تحسين التسارع، إلى جانب القوة التي توفرها المحركات الكهربائية، إلا أن تحديد مستوى الأداء الفعلي يتطلب اختبارات عملية وبيانات فنية موثقة.
لماذا تستخدم السيارة التيتانيوم وألياف الكربون؟
يتطلب تخزين الغاز تحت ضغط مرتفع استخدام مواد تتمتع بمتانة كبيرة، مع تقليل الوزن قدر الإمكان للحفاظ على كفاءة السيارة. ولهذا، تتضمن المواصفات المتداولة استخدام التيتانيوم في بعض الأنابيب وفوهات الدفع، إلى جانب سبيكة «إنكونيل» في أجزاء من منظومة توزيع الغاز.
أما خزان الضغط، فيعتمد على مواد مركبة عالية القوة، من بينها ألياف الكربون، التي تتميز بقدرتها على تحمل الأحمال مع وزن أقل مقارنة بالعديد من المواد المعدنية التقليدية.
وتستفيد هذه التصميمات من خبرات قطاع الطيران والفضاء، حيث تُستخدم أوعية الضغط المركبة في تخزين الغازات داخل الصواريخ والمركبات الفضائية. ومع ذلك، فإن استخدام مواد وتقنيات مستوحاة من صناعة الفضاء لا يعني بالضرورة أن السيارة قادرة على الطيران بصورة عملية أو آمنة.
هل تستطيع تسلا رودستر الطيران والدوران في الهواء؟
من أكثر الجوانب إثارة للجدل في المشروع الحديث عن إمكانية تجهيز السيارة بمنظومة دفع تسمح لها بالارتفاع عن الأرض والتحكم في حركتها خلال وجودها في الهواء.
ووفقًا للتفاصيل المنشورة، قد يتطلب هذا التصور زيادة سعة تخزين الغاز إلى نحو 600 لتر، مع إضافة فوهات دفع أخرى موزعة على أجزاء مختلفة من السيارة. ويمكن للفوهات الموجهة إلى أسفل، من الناحية النظرية، توليد قوة رأسية تساعد على رفع السيارة، بينما يمكن استخدام فوهات أخرى لتغيير اتجاه الحركة.
لكن تحويل هذه الفكرة إلى نظام طيران عملي يتطلب توازنًا دقيقًا بين قوى الدفع والوزن والثبات والتحكم، فضلًا عن أنظمة أمان متخصصة. ولا ينبغي التعامل مع هذه الإمكانات باعتبارها قدرات مثبتة لسيارة إنتاجية قبل ظهور اختبارات مستقلة تؤكدها.
كيف يمكن تحقيق تسارع من صفر إلى 96 كيلومترًا في الساعة خلال 0.8 ثانية؟
تقوم الفكرة النظرية على دمج قوة المحركات الكهربائية مع الدفع الإضافي الناتج عن إطلاق الغاز المضغوط، بما قد يرفع القوة الكلية المؤثرة في السيارة خلال مرحلة التسارع.
ويتضمن التقرير تقديرات حسابية تتعلق بالقوة المطلوبة لتحريك سيارة يبلغ وزنها نحو 1700 كيلوجرام، وصولًا إلى سرعة 96 كيلومترًا في الساعة خلال 0.8 ثانية. إلا أن هذه الحسابات لا تكفي وحدها لإثبات إمكانية تحقيق الرقم المعلن، إذ تتأثر النتيجة بعوامل متعددة، تشمل قوة الدفع الفعلية، وكتلة السيارة، وتماسك الإطارات بالطريق، ومقاومة الهواء، وطريقة توزيع القوة.
كما أن أي حديث عن استخدام مراوح لتوليد ضغط إضافي نحو الأرض يحتاج إلى مواصفات فنية واختبارات موثقة لتحديد تأثيرها الحقيقي في تماسك السيارة وأدائها.
وبالتالي، تظل أرقام التسارع المتداولة بحاجة إلى تحقق مستقل، ولا يمكن اعتبار التقديرات النظرية بديلًا عن نتائج الاختبارات الفعلية.
من أين تحصل السيارة على الغاز المضغوط؟
تتطلب منظومة الدفع المعتمدة على الغاز المضغوط مصدرًا قادرًا على توفير الكميات المطلوبة عند مستويات الضغط المناسبة. ومن الناحية النظرية، يمكن الحصول على الغازات الصناعية من موردين متخصصين، لكن استخدامها داخل سيارة يحتاج إلى تجهيزات ملائمة لمعايير السلامة والتشغيل.
وتتضمن التصورات المتداولة بشأن المشروع إمكانية ضغط الهواء وتخزينه داخل السيارة لاستخدامه في منظومة الدفع. غير أن تنفيذ هذه الفكرة عمليًا يثير تساؤلات تتعلق بالطاقة اللازمة للضغط، وحجم المعدات المطلوبة، وسعة التخزين، ومدى قدرة النظام على توفير الغاز بالمعدل والضغط اللازمين لتحقيق الأداء المستهدف.
ولا تتوافر، ضمن المعلومات المعروضة هنا، تفاصيل فنية كافية تسمح بتأكيد آلية إعادة تعبئة الخزان أو تقييم كفاءة النظام بصورة مستقلة.
تسلا رودستر بين الابتكار والاختبارات الفعلية
تعكس تسلا رودستر الطموح إلى توظيف تقنيات مستوحاة من قطاع الفضاء في عالم السيارات الكهربائية، من خلال الجمع بين المحركات الكهربائية ومنظومة دفع إضافية يُتوقع أن تعزز الأداء بصورة غير تقليدية.
ومع ذلك، فإن الحديث عن الطيران أو الدوران في الهواء أو الوصول إلى تسارع استثنائي يظل مرتبطًا بمدى نجاح الاختبارات العملية، وإمكانية توفير مستويات كافية من الثبات والسلامة، فضلًا عن تأكيد المواصفات الفنية المعلنة.
وحتى تتوافر بيانات مستقلة وموثقة بشأن هذه القدرات، ينبغي التمييز بين التصورات التقنية والوعود المتعلقة بأداء السيارة، وبين الإمكانات التي جرى إثباتها فعليًا على أرض الواقع.

ابواب سيارة تسلا

الجزء الخلفي من سيارة تسلا

سيارة تسلا رودستر الجديدة

سيارة تسلا تطير

واجهة سيارة تسلا

مقصورة سيارة تسلا

مقاعد سيارة تسلا

نفاثات

محرك سيارة تسلا