بعد انتخابات الكونجرس الأمريكي.. الذهب يقفز بأكثر من 2.5% ويتجاوز 4000 دولار للأونصة
قفزت أسعار الذهب خلال تعاملات اليوم الأربعاء بأكثر من 2.5%، لتعود إلى التداول أعلى مستوى 4000 دولار للأونصة، عقب إعلان فوز الديمقراطيين في انتخابات الكونغرس الأميركي، وسط ترقب الأسواق لمصير الحرب الأميركية الإيرانية.
وارتفع سعر الذهب الفوري بنحو 2.6% إلى 4032 دولارًا للأونصة في الساعة 8:08 صباحًا بتوقيت غرينتش، فيما ارتفعت العقود الآجلة للذهب تسليم ديسمبر بنحو 2.3% إلى 4032.20 دولار للأونصة.
وجاءت هذه التحركات بالتزامن مع استمرار فرز الأصوات في انتخابات التجديد النصفي، وسط توقعات بفوز الديمقراطيين بالسيطرة على مجلس النواب، إلى جانب تحول عدد من مناصب حكام الولايات إلى الحزب الديمقراطي.
وفي المقابل، تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية على نطاق واسع مع ظهور نتائج الانتخابات، كما انخفضت عوائد سندات الخزانة الأميركية، بينما سجلت أسعار النفط ارتفاعًا طفيفًا، وتراجع مؤشر الدولار الأميركي بنحو 0.3%.
الانتخابات الأميركية تدعم جاذبية الذهب
قالت رونا أوكونيل، رئيسة تحليل الأسواق لمنطقتي أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا وآسيا لدى شركة ستون إكس، في مذكرة يوم الثلاثاء، إن سيطرة الديمقراطيين على مجلسي الكونغرس من شأنها توفير دعم لأسعار الذهب، في ظل احتمالات تعرض أسعار الفائدة والدولار لضغوط هبوطية.
وأضافت أن هذا السيناريو قد يؤدي إلى «مناورات مالية على حافة الهاوية واحتكاكات مؤسسية، وكلها عوامل تقود إلى حالة من عدم اليقين»، مشيرة إلى أن الحرب مع إيران وضعف الدولار سيتنافسان مع تأثير السياسة المتشددة للاحتياطي الفيدرالي الأميركي.
وقالت أوكونيل إن انخفاض التحفيز المالي يرجح تراجع العوائد طويلة الأجل وضعف الدولار، لكن ذلك قد يقابله ارتفاع علاوات المخاطر المرتبطة بسقف الدين في أذون الخزانة، إلى جانب توجه الاحتياطي الفيدرالي نحو رفع أسعار الفائدة مجددًا.
هل يستعيد الذهب مساره الصعودي؟
حقق الذهب والفضة ارتفاعات قياسية خلال عام 2025، إذ قفز الذهب بنسبة 66% والفضة بنسبة 135% على مدار العام، مع اتجاه المستثمرين إلى أصول الملاذ الآمن وسط تصاعد حالة عدم اليقين الجيوسياسي وتقلبات الأسواق على نطاق أوسع.
لكن هذا الزخم الصعودي تراجع خلال العام الحالي، مع ارتفاع التضخم وقفزة عوائد السندات وتبني البنوك المركزية سياسات نقدية أكثر تشددًا، وهي عوامل قلصت الدعم المقدم للمعادن النفيسة.
وتراجع الذهب بأكثر من 7% منذ بداية العام، فيما هبطت الفضة بنحو 28%.
وكان الذهب في المعاملات الفورية قد ارتفع يوم الاثنين مع تراجع أسعار النفط، ويتجه حاليًا إلى تحقيق مكاسب أسبوعية تبلغ نحو 3.7%.
تعافي المعادن النفيسة لا يزال هشًا
قالت دانييلا هاثورن، كبيرة محللي الأسواق لدى كابيتال دوت كوم، في مذكرة يوم الثلاثاء، إن تعافي المعادن النفيسة لا يزال هشًا.
وأضافت أن التحدي الذي تواجهه المعادن النفيسة يتمثل في أن حالة عدم اليقين الجيوسياسي لا تتحول تلقائيًا إلى طلب على الملاذات الآمنة، في ظل قلق المستثمرين أيضًا من استمرار السياسات النقدية التقييدية.
وأوضحت أن المعادن النفيسة تواجه كذلك مخاطر التعرض لعمليات تسييل خلال موجات الهبوط الحادة في أسواق الأسهم، إذ يلجأ المستثمرون إلى بيع الأصول الرابحة أو التي يسهل تسييلها لتوفير السيولة النقدية.